العلامة الحلي
98
مختلف الشيعة
إذا كانت بكرا لا يجوز لها العقد على نفسها إلا بإذن أبيها ، ثم قال : وأما الأبكار فإن كانت كبيرة فالظاهر في الروايات أن للأب والجد أن يجبرها على النكاح ويستحب له أن يستأذنها ، وفي أصحابنا من قال : ليس له إجبارها على النكاح ، ولست أعرف به نصا ( 1 ) . والمعتمد الأول . لنا : قوله تعالى : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 2 ) جعل النكاح إليها ، وهو على إطلاقه شامل للمدخول بها وغيرها . وما رواه في الحسن الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة وبريد بن معاوية ، عن الباقر - عليه السلام - قال : المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها إن تزويجها بغير ولي جائز ( 3 ) . وعن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإن أمرها جائز ، تزوج نفسها إن شاءت بغير إذن وليها ، فإن لم يكن ذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها ( 4 ) . وعن منصور بن حازم في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال : تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلا بأمرها ( 5 ) . ولأن ولاية المال قد زالت فتزول ولاية النكاح عنها ، لأنها إحدى الولايتين المنوطتين بالبلوغ والرشد .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 162 . ( 2 ) البقرة : 230 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 377 ح 1525 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 21 ج 14 ص 20 1 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 378 ح 1530 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 6 ج 14 ص 215 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 380 ح 1535 وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 1 ج 14 ص 214 .